زواري

من أنا

صورتي
أنا المدلل الغارق في آلاء الله ونعمه , قليل الشكر كثير الذنب , أحب الله جدا ولكن المعاصي لم تدع لي وجها أقابل به ربي وليس لي إلا أن أطمع في رحمة ربي الواسعة لعله يقبلني . وأنا واقف بالباب لن أبرحه فليس لي غيره.

الأحد، 31 مايو 2009

ميراث الإخوة لأم

ميراث الإخوة والأخوات لأم
دليله من كتاب الله تعالى /
(وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ }النساء12.
ولميراث الإخوة لأم حالات هي :
1) إذا انفرد أي منهما يرث السدس : نحو :
أخ لأم -أم – زوجة –– أخ شقيق .
- الأم السدس فرضا .
– والزوجة الربع فرضا لعدم وجود الفرع الوارث .
– والأخ لأم السدس فرضا .
- والأخ الشقيق الباقي تعصيبا .
- مثال آخر : أم – زوجة أخت لأم – أخ شقيق .
- ترث الأخت لأم السدس فرضا .
2) الثلث فرضا للاثنين فأكثر , الذكر كالأنثى تماما .
مثاله : توفي عن :
أخ لأم – أخت لأم - زوج – أخ لأب .
فالأخ لأم السدس وللأخت لأم السدس . أي الثلث مناصفة .
وللزوج النصف فرضا
– والأخ لأب يرث الباقي تعصيبا .
مثال آخر :
أربع إخوة وأخوات لأم – أم – أخ شقيق .
يرث الإخوة لأم الثلث فرضا الذكر كالأنثى , لكل اثنين سدس
- والأم السدس فرضا .
- والأخ الشقيق يرث الباقي تعصيبا .
3) الحجب من الميراث للأسباب الآتية :
أ ) وجود الأصل الوارث : الأب أو الجد نحو :
أخ لأم – أب – أم - زوجة .

أخ لأم – جد – أم - زوجة .

فلا يرث في الحالتين لوجود الأصل الوارث .

ب ) يحجب بالفرع الوارث : الابن وابن الابن , والبنت وبنت الابن .
نحو :
أخ لأم – أم – بنت .
أخ لأم – أم - بنت ابن .
أخ لآم – ابن .أخ لأم – ابن ابن .
فلا يرث مع وجود هذه الفروع الوارثة .
ولا يحجبه من الميراث الأشقاء ولا الإخوة لأب , ولهم مع هذه الأنواع حالات ستأتي في حينها إن شاء الله تعالى .

ميراث الجد ( 1 )

ميراث الجد ( 1 )
دليل ميراث الجد من القرآن الكريم نفس الآيات التي يستدل بها على ميراث الأب .
والجد يرث في ثلاث حالات كالأب تماما وهذه الحالات المتشابهة هي :
1 ) يرث السدس فرضا فقط .
وذلك مع وجود الفرع الوارث المذكر . نحو :

جد - 6/1

ابن - ع

أم 6/1

للجد السدس وللأم السدس فرضا لوجود الفرع الوارث .
والابن يرث الباقي تعصيبا وهو ما يرمز له بالحرف ( ع ) .
مثال آخر :

جد 6/1

ابن ابن ع

زوجة 8/1

2 ) يرث السدس فرضا والباقي تعصيبا .
وذلك إذا كان الفرع الوارث مؤنثا . نحو :

جد - 6/1 + ع

بنت - 2/1

زوجة - 8/1

يرث الجد السدس فرضا والباقي تعصيبا .
والبنت النصف فرضا .
والزوجة النصف فرضا .
3 ) يرث بالتعصيب فقط .
وذلك في حالة عدم وجود الفرع الوارث .
نحو :
جد - ع

عم - لا يرث

أم - 3/1

فالجد يرث الباقي تعصيبا لعدم وجود الفرع الوارث .
والعم محجوب بالجد .
وللأم ثلث التركة لعدم وجود الفرع الوارث , وعدم وجود اثنين من الإخوة فأكثر .
تلكم هي الحالات الثلاث التي يتشابه فيها الجد مع الأب .
4 ) يحجب الجد بالأب . ولا يُحجب الجد حجب حرمان إلا بالأب فقط .
نحو :
جد - لا يرث

أب - 6/1

ابن ابن - ع

ميراث اجد مع الإخوة :
من المسائل التي اختلف فيها الفقهاء كثيرا , حتى من أيام الصحابة الكرام هي مسألة توريث الجد مع الإخوة .
وأشهر المذاهب في ذلك اثنان :
الأول : أنه لا يحجب من الإخوة إلا الإخوة لأم فقط .
الثاني : أنه كالأب تماما في حجب كل الإخوة .
المذهب الثاني : حجب الإخوة بالجد، ذهب إليه أبو بكر الصديق، وعائشة وابن عباس، وابن الزبير، وأبي ابن كعب، وأبو موسى الأشعري، وعمران بن الحصين، وأبو الدرداء، ومعاذ ابن جبل، وعمار ابن ياسر، وأبو الطفيل، وجابر ابن عبد الله- رضي الله عنهم .
[1](20)، وهو قول لبعض أصحاب الشافعي[2](21)، وهي رواية عن أحمد[3](22)، وبه قال داود الظاهري[4](23).واختاره ابن تيمية، وابن القيم[5](24).
والرأي الأول هو مذهب سيدنا زيد بن ثابت رضي الله عنه
وهو مشاركة الجد للإخوة ذهب إليه عمر بن الخطاب، وعثمان ابن عفان، وعلي بن أبي طالب، وابن مسعود، وزيد بن ثابت- رضي الله عنهم-
[6](34). وتبعهم من الأئمة الأربعة: مالك[7](35)، والشافعي[8](36)، وأحمد في المعتمد عنده[9](37)، وهو قول أبي يوسف ومحمد صاحبي أبي حنيفة[10](38)وغيرهم وجمع من أهل العلم
وبه يأخذ القانون المصري , والكثير من علماء الأزهر الشريف الذين يتصدون للفتوى .
وفي الحلقة القادمة بعون الله تعالى نستكمل حل المسائل الواردة في هذا الباب ( مشاركة الجد للإخوة ) .
وعلى الله نتوكل وبه نستعين .
والحمد لله رب العالمين .

[1](20)- المبسوط 7/568.
[2](21)- المهذب 2/419.
-[3]([3]22) انظر: بداية المجتهد 1/ 1157
[4](23) - المحلى 9/298.
[5](24) - إعلام الموقعين 1/378.
[6](34)- بداية المجتهد 1/1157 .
[7](35) - شرح الخرشي على المختصر 8/202، شرح الزرقاني 8/208.
[8](36) - مختصر المزني: 3/147، نهاية المحتاج 6/23.
[9](37) - الإقناع للحجاوي 3/83، الروض المربع 2/167.
[10](38) - مجمع الأنهر 2/757.
ميراث الجد ( الحلقة الثانية ) .
مع الإخوة :
أولا أدلة القائلين بمشاركة الإخوة للجد: لأننا أخترنا هذا المذهب كما نوهت من قبل .
استدل القائلون بمشاركة الإخوة للجد بما يلي :
1. أن الله تعالى قد بيَّن في كتابه أنَّ للرجال والنساء الأقارب نصيبا من الميراث والجد والإخوة من الأقارب، فقال تعالى: ﴿ لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً ﴾[النساء:7]. وهذا هو من الأخذ بظاهر القرآن.
2. حديث أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- : "أرحم أمتي بأمتي: أبو بكر، وأشدُّهم في أمر الله: عمر، وأصدقهم حياءً: عثمان، وأعلمهم بالحلال والحرام: معاذ بن جبل، وأفرضهم: زيد بن ثابت، وأقرؤهم: أبَيّ، ولكل أمةٍ أمينٌ وأمينٌ هذه الأمة: أبو عبيد بن الجراح" (44).
قال المناوي تفسيراً للفظ: "وأفرضهم: زيد بن ثابت": أي «أكثرهم علما بمسائل قسمة المواريث وهو علم الفرائض (زيد بن ثابت) أي أنه يصير كذلك، ومن ثم كان الحبر ابن عباس يتوسد عتبة بابه» (45). لكن وجدت أن المناوي نقل عن ابن عبد الهادي: أنه سيصير كذلك، أي زيد، بعد انقراض عظماء الصحابة وأكابرهم (46).
3. أن ميراث الإخوة ثبت بالكتاب، فلا يحجبون مع الجد إلا بنصٍّ أو إجماعٍ أو قياس، ولم يوجد شيء من هذا، فلا يحجبهم الجد. قاله ابن قدامة (47).
4. استواء الجد والإخوة في نسب الاستحقاق، فإن الأخ والجد يدليان بالأب، الجد أبو أبي الميت، والأخ ابن أبي الميت، وقرابة البنوة أقوى من قرابة الأبوة، إذ الابن يسقط تعصيب الأب، وعليه فيستوون في الاستحقاق (48).
قال الشافعي: «ويدل على التشريك: أن الأخ يدلي ببنوة أبي الميت والجد بأبوته، ومعلوم أن البُنّوة أقوى من الأبوة، فإذا لم نقدِّم الأخ، فلا أقلّ من التشريك» (49).
5. أن فرع الجد- وهم الأعمام- يسقط بفرع الإخوة- وهم أبناء الإخوة- وقوة الفرع تدل على قوة أصله، بمعنى أن أبناء الإخوة يدلون بالأب، والأعمام يدلون بالجد.
6. أن الإخوة والأخوات أشبهوا الأولاد في أنهم يرثون بالعصوبة، إن وجد فيهم رجل، والفرض إن لم يكن هناك رجل، وهذا بخلاف الجد، فإنه لم يشبه الأولاد في شيء، والأولاد أقوى الوارثين درجة.
7- أنّ الأخت تأخذ النصف بالفرض، فلم يسقطها الجد كالبنت.
8- أنّ الأخ الذكر يعصب أخته، فلم يسقطه الجد كالابن. قال أصحاب الشافعي:« وعصبة الأخ أقوى من الجد بلا ريب، بدليل أن الأخ يعصب أخته بخلاف الجد» (50).
سبب اختلاف الصحابة في ميراث الجد والإخوة.
مما لا شك فيه، أن سبب الخلاف في ميراث الجد - أبي الأب- والإخوة - الأشقاء أو لأب-، هو أنه لم يرد دليلٌ صريحٌ من الكتاب والسنة في ميراثهما إن اجتمعا، وهذه المسألة هي مما عرضت للصحابة الكرام بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم- ولم يعلم له فيها قضاء.
وهذا هو السبب الذي جعل أبو بكر- رضي الله عنه- يجتمع مع فقهاء الصحابة، في ميراث الجد والإخوة، وكان هو أول من تكلم فيها (52)، وقد روي أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه- سأل عن فريضة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في الجد؟ فقام معقل بن يسار المزني فقال:" قضى فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم- السدس". قال: مع من؟ قال: لا أدري. قال: لا دريت، فما تغني إذاً (53). وقد روى عبيدة: أنه يحفظ عن عمر في الجد مائة قضية، كلها ينقض بعضها بعضا (54)، لكن قد بيّن ابن حزم أنًَّ هذه القضايا والأقوال- وإن تعددت - هي في الحقيقة لا تتعدى قولين فقط، فقال: « قد يرجع من قولٍ إلى قول، ثم إلى القول الأول ثم يعود إلى الثاني مراراً، فهي كلها قضايا مختلفة، وإن لم تكن إلا قولين» (55).
وإنَّ عدم النص الخاص من الشارع على حكم هذه المسألة، ليس ناشئاً عن نسيان الشـارع: ﴿ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً ﴾ [مريم:64]. تنـزه الله عن ذلك وتعالى علوا كبيراً. ولا مخالفاً لقوله تعالى: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ﴾ [المائدة:3]. لأن وراء النصوص العامة نصوصاً خاصة قد تناولت بمعانيها أحكام جميع الحوادث. وأن في ذلك لحكمة بالغة، حيث جعل للراسخين في العلم مجالاً للتفكير والبحث والاستنباط.
ومن هنا اختلفت أراء الصحابة الكرام، والمجتهدين من بعدهم، ولصعوبة هذه المسألة وردت بعض الآثار، والتي تبيِّن صعوبة الفتوى في ميراث الجد والإخوة، ومنها: قول عمر - رضي الله عنه: "أجرؤكم على قسمة الجد أجرؤكم على النار" (56). وقال علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-: "من سرَّه أن يقتحم جراثيم جهنم، فليقضِ بين الجد والإخوة" (57). وبمثله قال ابن عمر (58). وقال ابن مسعود – رضي الله عنه –: "سلونا عن عضلكم (أي المسائل الصعبة العسيرة) واتركونا من الجد، لا حياه الله ولا بياه" (59). و عن ابن سيرين قال: قلت لعبيدة حدثني عن الجد ؟ فقال: إني لأحفظ في الجد ثمانين قضية مختلفة (60).
ومما قد تقرَّرَ في الشريعة الإسلامية، أن لله تعالى حكماً في كل نازلة، علمه من علمه وجهله من جهله، وقد أرشد الله الأمة- إن كانت لا تعلم أمراً من الشرع- أن تفزع إلى ردِّه إلى أهل الاستنباط، الذين لهم علمٌ بهذا الأمر، فقال تعالى:﴿ وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ﴾[النساء:83].
من أجل ذلك رأى الصحابة الكرام والفقهاء منهم، أنه لا بد من إعمال النظر في حل هذه المشكلة، فأدى بهم اجتهادهم إلى مذهبين رئيسين، هما: الحجب للإخوة بالجد ، أو المشاركة معه.
لكن عند النظر إلى الأدلة نجد أنها لا تخلو عن قياسٍ وأثر: أما القياس فهو حجةٌ لمن قال بحجب الإخوة بالجد، وأعني بالقياس قياس الجد على الأب، وهو قول الصديق، ومن تبعه من الصحابة في حجب الإخوة بالجد، وذلك لعدم وجود الخلاف بين الصحابة في زمنه.
قال البخاري: «ولم يذكر أن أحداً خالف أبا بكر في زمانه وأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم- متوافرون» (69).
قال ابن حجر تعليقاً على قول البخاري: كأنه يريد بذلك تقوية حجة القول المذكور( أي قول أبي بكر) فإن الإجماع السكوتي حجة (70).
وأما الأثر، فهو حجة لمن قال بمشاركة الإخوة بالجد، وأعني بالأثر: قوله عليه الصلاة والسلام:" وأفرضهم: زيد بن ثابت " (71).
ولولا هذه الشهادة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لزيد بالتقديم في الفرائض لاقتضى الإنصاف إتباع أبي بكر في قياسه الجد بالأب، وتأييد ابن عباس وغيرهم من الصحابة لقول أبي بكر.
فهذا الحديث فيه خصوصية لزيد بن ثابت دون غيره، وهو حاسم عند التنازع، وأقرب للعدل بين الجد والإخوة، إذ كل منهما صاحب فرض إذا انفرد، فإن اجتمعا اشتركا في الإرث. وهذا الأثر مقدَّمٌ على القياس.
قال الطحاوي في كتابه مشكل الآثار: بعد ذكره لهذا الحديث، وغيره من الأحاديث التي فيها مناقبٌ لبعض الصحابة:« من جلَّت رتبته في معنى من المعاني، جاز أن يقال إنه أفضل الناس في ذلك المعنى» (72).
وقال أبو القاسم السهيلي في كتابه الفرائض وشرح آيات الوصية، بعد ذكره لهذا الحديث: «فصار قول زيد أصلاً عوَّل عليه الفقهاء» (73).
وقال أبو حامد الغزالي: «واختار الشافعي - رضي الله عنه- مذهب زيد؛ لأنه أقرب إلى القياس؛ ولقوله عليه السلام :"أفرضكم زيد" (74).
وقال الرحبي في منظومته:
وأن زيـداً خص لا محالة بما حبـاه خاتـم الرسالة
من قوله في فضـله منبها أفرضكم زيـد وناهيك بها
فكان أولى بإتباع التابعي لاسيما وقد نحاه الشافعي (75).
والقول بمشاركة الإخوة للجد، هو الذي رجحه الصابوني في كتابه المواريث في الشريعة الإسلامية، فقال: «وهذا هو المذهب الصحيح، وهو الأرجح الذي عليه التعويل، وقد أخذت به المحاكم الشرعية في كثير من البلاد الإسلامية؛ لأنه أقرب للعدل، وأقوى في الحجة، وأظهر في تحقيق المصلحة العامة» (76).

لعلك قد رأيت لماذا اخترنا مذهب المشاركة .ومن اختار غير هذا فلا نخطئه ؛ حيث إنه لا إنكار فيما فيه اختلاف .والله أعلم .
للجد مع الإخوة حالات نستعرضها – بعون الله تعالى – بالتفصيل كما يلي :
1 – حالة يستوي فيها التشريك مع الإخوة مع ميراثه السدس فرضا( بعد أصحاب الفروض ).
توفي عن :
جد – زوج – أخ شقيق ( أو لأب ) – أم
الجد 6/1 فرضا.
والزوج 2/1 فرضا .
والأم 6/1 فرضا .
والأخ الباقي تعصيبا .
وما تبقى للأخ في هذه المسألة هو السدس .
فلو اشترك مع الأخ في قسمة ما بقي بعد نصيب الأم والزوج لكان حظه السدس , ولو ورث وحده بالفرض لكان السدس .
2 – حالة يكون ميراثه السدس أفضل له .
نحو :
توفي عن : جد – زوج – أم – أخوين لأب .
في هذه الحالة يرث الأخوين الباقي تعصيبا وهو السدس يقسم بينهما .
وهنا لو اشترك معهما الجد في قسمة ما بقي بعد نصيب الزوج والأم لكان أقل حظا له .
فوجب أن يرث بالفرض وهو السدس لأنه أوفر حظا له .
3 – أن يشارك الإخوة ويتخلى عن ميراث السدس . والمقصود هنا الإخوة الأشقاء أو لأب .
والمقاسمة حينئذ أحظ له من ثلث جميع المال .
أ ) نحو : توفي عن :
جد – زوجة – أخ ش , وأخت ش .
فلو ورث بالفرض فقط وهو السدس لكان أقل من نصيب أحد الأخوين .
فوجبت مشاركته لهما والتخلي عن السدس .وإليك التفصيل :
الجد 6/1
الزوجة 8/1
وللأخوين الباقي تعصيبا . ع .
فلو افترضنا أصل المسألة / 24 ؛ ليقبل القسمة على 6 , 8 :
6/1 أربعة أسهم نتجت من قسمة 24 على 6/1 .
8/1 ثلاثة أسهم نتجت من قسمة 24 على 8/1 .
ع سبعة عشر بقيت بعد أصحاب الفروض .
فيكون نصيب الأخ الواحد 8 أسهم ونصف .
في حين أن الجد يرث أربعة أسهم فقط بالفرض .
فوجب هنا أن يشاركهم ؛ فيدخل بسدسه معهم :
4 + 17 = 21 سهما تقسم على ثلاثتهم ؛ فيكون لكل واحد ( الجد والأخوين ) سبعة أسهم .
ولو تكلمنا عن ميراثه مع الإخوة فقط دون أصحاب الفروض , فالحالات كالآتي :
مثال :
ب ) جد - أخت
فالتوريث هنا بالمقاسمة :
للجد والأخت كل الميراث للذكر مثل حظ الانثيين .
وفي هذه المسألة له الثلثان , وللأخت الثلث .
ج ) جد وأخ.
التوريث بالمقاسمة لكل منهما نصف الميراث .
د ) جد - أختان .
فله النصف وللأختان النصف .
و ) جد – أخ – أخت .
فالمسألة بالمقاسمة -كما أشرنا - للذكر مثل حظ الانثيين .
فتكون المسألة من خمسة .
للجد سهمان .
وللأخ سهمان .
وللأخت سهم واحد .
ت ) جد – ثلاث أخوات .
فالمسألة من خمسة أيضا .
للجد سهمان وللأخوات لكل واحدة سهم .
الحالة الثانية - أن تكون المقاسمة مساوية لثلث جميع المال :
ويكون ذلك إذا كان الأخوة مثليه وهذا له ثلاث صور فقط :
الأولى : جد وأربع أخوات.
الثانية : جد وأخوين .
الثالثة : جد وأخ وأختين .
ففي هذه الصور إن قاسم أخذ ثلثاً وإن لم يقاسم كذلك . واختلفوا هل يعبر بالمقاسمة فيكون تعصيباً أو الثلث فيكون فرضاً .
1) جد – أربع أخوات .
فالتوريث يالمقاسمة :
فالمسألة من 6 .
للجد سهمان
وللأخوات أربعة أسهم لكل واحدة سهم .
ولون جعلناها بالفرض والتعصيب :
فللجد السدس فرضا والباقي تعصيبا .
وللأخوات الثلثان .
وتكون المسألة أيضا من6
فللبنات الثلثان / أربعة أسهم .
وللجد سهمان / سهم بالفرض , والسهم الباقي بالتعصيب .
فأنت ترى أن التشريك مساو لثلث جميع المال .ومثله :
2) جد – أخوان .
3) جد - أخ - أختان .

الحالة الثالثة - أن يكون ثلث جميع المال أحظ له من المقاسمة :
ويكون ذلك إذا كان الإخوة أكثر من مثليه وهذه الحالة لها صور كثرة منها :
: جد وأخ وثلاث أخوات .
- وجد وخمس أخوات .
- وجد وأخوين وأخت.
- جد وست أخوات .
وفي الباب مسائل أخر , ولمن يريد المزيد فليتواصل معنا .
Hudahuda2007@yahoo.com




الخميس، 21 مايو 2009

من أسرار اللغة ( 3 )

مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ (17) صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (18)
يضرب الله تعالى الأمثال ؛ ليقرب المعنى إلى الأفهام , ويرسم له صورة في الأذهان .
فأرسل الله إليهم الرسول بالكتاب والحكمة , وأرشدهم إلى طريق الهداية وحذرهم الغواية ولكنهم : ( وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذون سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ) .
فلما نكصوا ذهب الله بنورهم ؛ فلم قال : ذهب الله بنورهم ؟ .
ولم يقل : ذهب نورهم . فيها لونان من البيان :
أولهما ذهاب النور : فالقرآن نور , والله نور , والرسول نور , والهدي نور . فكل أنواع النور ذهبت عنهم .
ثانيهما : ذهب الله بنورهم , فلم يذهب النور وحده , بل ذهب الله عنهم والنور !
النور ... في ظلمات لا يبصرون .
النور جاء مفردًا ؛ لأن طريقه واحد لا يتعدد , والظلمات كثيرة ؛ لأنها مختلفة ومتشعبة باختلاف الأهواء وتشعبها .
لماذا لم يقل ذهب الله بنارهم ؟ .
ذهب الله بالنور وترك لهم النار !
فالنار لها حرارة وضوء , فترك لهم الحرارة , وذهب عنهم بالنور !
والنور معرفة لأنه في الأصل والواقع كذلك .
في ظلمات لا يبصرون : جعلها نكرة و جمعا للكثرة والتهويل والتقبيح . ثم جاء الوصف بعدها ( لا يبصرون ) ليدل على أنه لو رفع أحدهم يده لم يكد يراها ؛ لأنها ظلمات بعضها فوق بعض .
فإظهارهم للإيمان عبر عنه بالنور , وعدم انتفاعهم به عبر عنه بانطفائه .
{صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (18) }
لك أن تتخيل : من ضل الطريق فإذا أراد أن يرجع , فليس له لسان ليسترشد عن الطريق ( بكم ) . وليس له أعين ليبصر ( عمي ) . وليس له سمع ليستجيب لمن يرشده ( صم ) .
( لَا يَرْجِعُونَ ): النفي ب( لا) أبلغ هنا من لم , ولن . فلم تحول الكلام إلى الماضي وتنفيه , ولن تؤكد نفي المستقبل . أما ( لا ) فتفيد النفي الدائم للماضي والحاضر والمستقبل .
كأنهم لم يستجيبوا لخير من قبل ولن يستجيبوا اليوم ولا غدًا .
وهذا ما تفيده لا : وانظر ما جاءت من أجله في سورة مريم : {إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنكَ شَيْئاً }مريم42 .
فالأصنام المدعاة من دون الله , لم تسمع ولم تبصر ولم تغن شيئا لا في الماضي ولا في الحاضر ولا في المستقبل .
أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آَذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ (19) .
فجاء تشبيه الإسلام الذي تحيا به القلوب كالغيث تحيا به الأرض .
وشبه ما في القرآن والإسلام من تكاليف بالظلمات والرعد والبرق من جهة المنافقين .
فانظر كيف يرفض عاقل الغيث لأن فيه ظلمات ورعد وبرق , وينسى ما فيه من حياة وخير ونفع !
لماذا قال : ( أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ ) والصيب لا يكون إلا من السماء ؟.
وذلك ليدل على طهارته وبركته (وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُوراً }الفرقان48 . {وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُّبَارَكاً فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ } ق9 .وأنه ليس متجمعًا من الأرض ؛ بل هو من عل ٍ فالقرآن مصدره الله وحده .
{فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (23)}.
وأنزل أيضًا {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ }هود13.
وفي الإسراء :{ على أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هذا القرءان لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ } [88 ].
وذلك حسب حالة المخاطبين , ودرجة التحدي في السياق .
( ما ) هنا إبهامية , بمعنى أنها تزيد النكرة إبهاما نحو :
أعطني كتابا
فإن أردت أن تزيد تنكيرًا وشيوعًا قلت : أعطني كتابا مّا .
والمعنى هنا : إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلاً حقاً أو البتة .
الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (27).
ينقضون ، ويقطعون .
استعار النقض والقطع في الأمور الحسية لإظها رشناعة فعلهم .
وا لنقض لعهد الله وميثاقه .
والقطع يشمل قطع الأرحام ,وعدم موالاة المؤمنين , وقطع كل ما فيه خير .
(من بعد ميثاقه ) :
إن رجَع الضمير إلى العهد كان المرادُ بالميثاق ما وثّقوه به من القَبول والالتزام ، وإن رجع إلى لفظ الجلالة يُراد به آياتُ الله وكتبُه وإنذارُ الرسلِ .
وفي الكلام حذف : والمحذوف هو المضاف , والمعنى من بعد تحقق ميثاقه .
(كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (28)
معنى الاستفهام في { كَيْفَ } الإنكار . وأنّ إنكار الحال متضمن لإنكار الذات على سبيل الكناية ، فكأنه قيل : ما أعجب كفركم مع علمكم بحالكم هذه!
(هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (29) .
خلق لكم أنسب من جعل لكم , فقد خلق الله تعالى ما في الأرض ابتداء لغرض خدمة الإنسان الخليفة .
وما المقصود بالخليفة في الآية الكريمة ؟ .
يفهم من السياق أن آدم خليفة للملائكة , أي يخلفونهم في الأرض .
ويفهم أيضا أنه خليفة الله في أرضه , يعني استخلفه فيها .
(يَا آَدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ )
يأتي لفظ الزوج ( غالبا) في العلاقة الصحيحة الطيبة , للزوجين المؤمنين . لأن لفظ الزوج يعني الاقتران , والموافقة والمشابهة والمخالطة .
ولكن مع غير المؤمنين أو أحد الطرفين غير مؤمن , يأتي لفظ امرأة ( غالبا) ؛ لمنع وقوع المعاني السابقة .( امرأة نوح وامرأة لوط ) (وامرأة فرعون ).
(وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (35)
و { رَغَدًا } وصف للمصدر ، أي أكلا رغداً واسعاً رافهاً .
ويأتي الرغد هنا في البقرة لأن السياق عرض النعم , بخلاف السياق في الأعراف . ( وسيأتي بحث مستقل لبيان الفرق في السياق العام بين السورتين بإذن الله تعالى ) .
وفي الآية أمر ونهي . وهكذا سيمضي التكليف بين الأمرين , وعليهما سيترتب الثواب والعقاب .
سبحانك : مصدر أميت فعله .ويستعمل مضافا فقط .
{ فَأَزَلَّهُمَا الشيطان عَنْهَا } زلَقَهما وحملهما على الزلة , وإنك لتكاد تلمح الشيطان وهو يزحزحهما عن الجنة ، ويدفع بأقدامهما فتزل وتهوي!
وإزلالُه هو قوله لهما : { هَلْ أَدُلُّكَ على شَجَرَةِ الخلد وَمُلْكٍ لاَّ يبلى } وقوله : { مَا نهاكما رَبُّكُمَا عَنْ هذه الشجرة إِلا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الخالدين } وقسمه لهما : { إِنّي لَكُمَا لَمِنَ الناصحين } وهذه الآياتُ مشعرةٌ بأنه عليه السلام لم يؤمر بسُكنى الجنةِ على وجه الخلود بل على وجه التكرمةِ والتشريفِ لما قُلِّد من خلافة الأرض إلى حين البعث إليها .
فلو كان الله تعالى أرد بإدخاله الجنة على صفة الدوام فيها , ما أخرجه .
وكيف يكون الاختبار والابتلاء وهو في الجنة ؟ !
{ فاخرج مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ }
هل كان إبليس في الجنة , ومن ثم أمر بالخروج ؟ .
فقيل : إنه إنما مُنع من الدخول على وجه التكرمة كما يدخُلها الملائكةُ عليهم السلام ولم يُمنَعْ من الدخول للوسوسة ابتلاءً لآدمَ وحواءَ ، وقيل : قام عند الباب فناداهما وقيل : تمثل بصورة دابةٍ فدخل ولم يعرِفْه الخَزَنة ، وقيل : دخل في فم الحية فدخَل معها ، وقيل : أرسل بعضَ أتباعه فأزلّهما والعلم عند الله سبحانه .
وكل هذا يرشح أن الجنة كانت لآدم لا على صفة الدوام , وإنما على صفة الاختبار .
{ فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه ، إنه هو التواب الرحيم }
فأخذ آدم الكلمات وعمل بها.
فلم يترك الله سبحانه آدم وحده في المعركة , إنما رحمه بإلقاء الكلمات التي يتوب بها إلى مولاه , وأنعم عليه وقبل توبنه .
وهذا طرف من التكريم لآدم وذريته , يخطئون فيتوبون فيقبلهم الله ؛ لأنه هو التواب الرحيم .
أليس من هذه الرحمة , أن آدم لا يعرف كيف يتوب فيعلمه الله كلمات يتوب بها إلى الله
ويعتذر بها بين يديه !
(وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ) (40)
وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ (41)
جاءت الآيات بالرهبة والخوف والخشية .
(فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ }آل عمران175,
(َفلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ) المائدة3 .
وكلها موقوفة على الله وحده .
فالأولى والثانية محصورتان بإياي .
والأخريان بالنهي عن الخشية والخوف مما سواه .
(وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (48) .
والشفاعةُ من الشفْع كأن المشفوعَ له كان فرداً فجعله الشفيعُ شفعاً.
والعدلُ الفدية وقيل : البدل ، وأصله التسوية سُمي به الفديةُ لأنها تساوي المَفْدِيَّ وتَجزي عنه .
(...وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (57) -(فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (59).
تكرير الظلم يعني كثرة وقوعه منهم , وجراءتهم على ربهم الذين أنعم عليهم .
فإن قلت لم عبر عن أخطائهم بالفسق , ولم يعبر بالظلم كما جاء في الأعراف ؟ .
لأن السياق هنا عرض للنعم أكثر منه عرضا لما نالهم من النكال والانتقام .
وفي الأعراف عكس ذلك .
ولذلك عبر هنا عن ذنوبهم بقوله سبحانه : ( خطاياهم ) بالتخفيف , وفي الأعراف : ( خطيئاتهم ) .
وكرر الظلم هنا ولم يكرره هناك . وللحديث بقية .

الثلاثاء، 19 مايو 2009

من أسرار اللغة (2 )

سورة البقرة :
{ذلك الكتاب لا ريب فيه } ولم يقل لا شك فيه .
لأن الريب شك مع التهمة . أي أنهم يشكون في القرآن , ويتهمون النبي – صلى الله عليه وسلم - أنه ادعاه من عند نفسه وليس من عند الله . فينفي القرآن هذا الزعم , وتلك الريبة .
وأما قوله تعالى :﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي شَكٍّ مِّن دِينِي ﴾(يونس: 104) ؛ فإن الدين والنظام الذي جاء به الإسلام , من صلة الأرحام وإكرام القرابة والعشيرة , ومكارم الأخلاق , فشيء أبعد من أن يُتهم .
{هدى للمتقين } أي هاديا , للمتقين : لم يذكر ما الذي يتقون ؛ لتشمل تعدد جوانب ما من شأنه أن يُتقى , مما هو معلوم في زماننا اليوم وما يستجد بعد .
وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4)
فالمسلمون هم ورثة الدين وحملة الرسالة , يؤمنون بكل الرسل وكل الأنبياء ولا يتعصبون ضد رسول ( كل آمن بالله وملا ئكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله ) .
( وَبِالْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ )
{ فالإنسان لم يخلق عبثاً ، ولن يترك سدى؛ وأن العدالة المطلقة في انتظاره ، ليطمئن قلبه ، وتستقر بلابله ، ويفيء إلى العمل الصالح ، وإلى عدل الله ورحمته في نهاية المطاف }. من الظلال .

{ أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5) }
كرر{ أولئك }لمحبة ذكرهم والثناء عليهم وعلو منزلتهم وقدم ذكرهم على الكافرين.
{خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (7)}
لماذا أسند الختم إلى الله ؟ .
لما استوى عندهم الإنذار وعدمه , وأهملوا دعوة الرسل , وعطلوا عقولهم وأسماعهم وأبصارهم , وهي أدوات تحصيل العلم والإيمان ؛ فكان الختم على حواسهم جزاء وفاقًا
فالله سبحانه يعلم أنهم لن يؤمنوا الآن ولا مستقبلا .ولو أن الله يعلم أنهم سيؤمنون ما ختم على حواسهم .
يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9) فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (10)
أظنوا أنهم يستطيعون أن يخدعوا الله ؟ .
أو يستطيعون أن يخدعوا المؤمنين حال كون الله وليهم ؟ .
وكأن الآية مصدّرة بهمزة استفهام .فكان الجواب : { وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ}
كما جاء في تفسير آية الأنعام : {فلما رأى القمربازغًا قال هذا ربي } أي أهذا ربي ؟ .وهو من باب الاستفهام الاستنكاري .
وكما جاء في تفسير آية الأنبياء :
{ فظن ألن نقدر عليه } أي أفظن ؟ .
وهذا تفضل من الله وتكريم للمؤمنين إذ جعل صفهم صفه , والمكر ضدهم ضده هو سبحانه , مما يدل على المكانة الرفيعة والمنزلة السامقة التي جعل الله فيها المؤمنين بكرم منه وتفضل .
وإذا كان الأمر كذلك فهذا تهديد لأعداء المؤمنين ؛ لأن الله معهم ووليهم .
وما الذي أوقع هؤلاء المنافقين وأوقفهم هذا الموقف ؟ .
والجواب : ( فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ) .
وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (10)
الباء للسببية , فالعذاب الأليم كان جزاء لكذبهم على المؤمنين وادعائهم الإيمان .
وهي قاعدة ثابتة في القرآن الكريم , حيث لا تجد حكمًا بالعذاب إلا وجدت معه السبب .
وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آَمَنُوا قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14
المقصود بشياطينهم : رؤساؤهم . وهي الوحيدة في القرآن الكريم التي يقصد بها رؤوس النفاق .
أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (16)
خسروا رأس المال ( الهداية ) وخسروا الربح الذي هو الزيادة على رأس المال فليس لهم منفعة معتبرة بهذا النفاق .

السبت، 16 مايو 2009

ميراث بنت الابن
نفس حالات البنت الثلاث السابقة هي نفسها لبنت الابن .
وإليك بقية حالات بنت الابن :
4 - ترث الباقي تعصيبا مع ابن الابن الأنزل منها درجة.
نحو :
أ ) بنت - بنت ابن – ابن ابن ابن – زوجة .
فللبنت النصف
وبنت الابن , وابن ابن ابن لهما الباقي تعصيبا .
وللزوجة الثمن لوجود الفرع الوارث .

ب ) مثال آخر
ثلاث بنات – بنت ابن – ابن ابن ابن
للبنات الثلثان فرضا
واحتاجت بنت الابن إلى ابن ابن الابن ليعصبها لترث معه الباقي تعصيبا .
وهذا الابن يسمونه الابن المبارك .
5 - وقد تحرم بنت الابن من الميراث بسبب ابن الابن . كيف ؟
انظر المسألة الآتية :
زوج وأب وأم وبنت وبنت ابن وابن ابن.
فللزوج الربع
وللأب السدس
وللأم السدس
وللبنت النصف فرضا
ولبنت الابن وابن الابن الباقي تعصيبا
وأنت ترى أنه لم يبق لهما شيئا ؛ حيث إن النصف والسدسين والربع أكثر من واحد صحيح , فالمسألة فيها عول ( سندرسه فيما بعد إن شاء الله ) وهو زيادة أنصبة الورثة عن أصل المسألة .
وهذا القريب المشؤوم ( ابن الابن في هذه المسألة ) لولاه لورثت بنت الابن السدس تكلمة الثلثين ؛ فحرمت بسببه .
6 - وتحرم من الميراث مع البنات بسبب عدم وجود من يعصبها .
مثل :
ثلاث بنات – بنت ابن – أخ شقيق .
للبنات الثلثان – وبنت الابن لا ترث ( لأن البنات استغرقن أكبر نصيب للإناث وهو الثلثان ) .
والأخ الشقيق يرث الباقي تعصيبا .
وأرجو من كل مسلم كريم يريد الاستفسار عن أي مسألة أو التنبيه على خطأ ,فهذا هو الإميل :
Hudahuda2007@yahoo.com


الأربعاء، 13 مايو 2009

الربـا
تعريف الربا (إن اﻟربا في اللغةِ الزيادةُ، وفي الشرع عقدٌ فاسد بصفة سواء كان هناك زيادة أم لا ، ومعني الربا يقول الشيخ القرضاوي هو كل زيادة مشروطة مقدمة على رأس المال مقابل الأجل وحده ) .
– حكمه
والربا حرام بالقران والسنة ، أما القران فقوله : ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا


إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ

هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (275) يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾،
وثبت عن جابر رضي الله عنهما أنه قال : ( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه ، وقال هم سواء ) رواه مسلم .
محرم في جميع الاديان السماوية ومحظور في اليهودية و النصرانية و الإسلام .
جاء في العهد القديم ( اذا أقرضت مالا لاحد أبناء شعبي, فلا تقف منه موقف الدائن. لا تطلب منه ربحا لمالك ) وفي كتاب العهد الجديد ( اذا أقرضتم لمن تنتظرون منه المكافأة, فاي فضل يعرف لكم؟ ولكن افعلوا الخيرات واقرضوا غير منتظرين عائدتها واذن يكون ثوابكم جزيلا ) .
أنواع الربا
• ربا البيع (ربا الفضل): وهو الذي يكون في الأعيان الربوية , والذي عني الفقهاء بتعريفه وتفصيل أحكامه في البيوع , وقد اختلفوا في عدد أنواعه : فذهب الحنفية والمالكية والحنابلة إلى أنه نوعان :
• ربا الفضل: وعرفه الحنفية بأنه فضل خال عن عوض بمعيار شرعي مشروط لأحد المتعاقدين في المعاوضة .
ربا النسيئة: وهو فضل الحلول على الأجل , وفضل العين على الدين في المكيلين أو الموزونين عند اختلاف الجنس , أو في غير المكيلين أو الموزونين عند اتحاد الجنس .
وذهب الشافعية إلى أن ربا البيع ثلاثة أنواع :
ربا الفضل . . وهو البيع مع زيادة أحد العوضين عن الآخر في متحد الجنس .
ربا اليد . . وهو البيع مع تأخير قبض العوضين أو قبض أحدهما من غير ذكر أجل .
ربا النساء . . وهو البيع بشرط أجل ولو قصيرا في أحد العوضين .
• ربا النسيئة : وهو الزيادة في الدين نظير الأجل أو الزيادة فيه وسمي هذا النوع من الربا ربا النسيئة من أنسأته الدين : أخرته - لأن الزيادة فيه مقابل الأجل أيا كان سبب الدين بيعا كان أو قرضا . وسمي ربا القرآن ; لأنه حرم بالقرآن الكريم في قول الله تعالى : يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة. ثم أكدت السنة النبوية تحريمه في خطبة الوداع وفي أحاديث أخرى . ثم انعقد إجماع المسلمين على تحريمه . وسمي ربا الجاهلية , لأن تعامل أهل الجاهلية بالربا لم يكن إلا به كما قال الجصاص . والربا الذي كانت العرب تعرفه وتفعله إنما كان قرض الدراهم والدنانير إلى أجل بزيادة على مقدار ما استقرض على ما يتراضون به . وسمي أيضا الربا الجلي.
وربا الفضل يكون بالتفاضل في الجنس الواحد من أموال الربا إذا بيع بعضه ببعض , كبيع درهم بدرهمين نقدا , أو بيع صاع قمح بصاعين من القمح , ونحو ذلك . ويسمى ربا الفضل لفضل أحد العوضين على الآخر , وإطلاق التفاضل على الفضل من باب المجاز , فإن الفضل في أحد الجانبين دون الآخر . ويسمى ربا النقد في مقابلة ربا النسيئة : ويسمى الربا الخفي.
وأما ربا الفضل فتحريمه من باب سد الذرائع كما صرح به في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تبيعوا الدرهم بالدرهمين فإني أخاف عليكم الرماء والرماء هو الربا , فمنعهم من ربا الفضل لما يخافه عليهم من ربا النسيئة , وذلك أنهم إذا باعوا درهما بدرهمين - ولا يفعل هذا إلا للتفاوت الذي بين النوعين - إما في الجودة , وإما في السكة , وإما في الثقل والخفة , وغير ذلك - تدرجوا بالربح المعجل فيها إلى الربح المؤخر وهو عين ربا النسيئة , وهذا ذريعة قريبة جدا , فمن حكمة الشارع أن سد عليهم هذه الذريعة , وهي تسد عليهم باب المفسدة. [3]
وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: "ما ظهر الزنى والربا في قرية إلا أحلوا بأنفسهم عذاب الله".
ومما اتفق عليه هؤلاء المماحكون في تحريم الفوائد البنكية: ادعاؤهم أنه لايوجد دليل على تحريم التحديد المقدم للأرباح في عقد المضاربة.
ونقول لهؤلاء: بل هناك دليلان شرعيان مؤكدان:
أولهما: الإجماع الذي نقله ابن المنذر والنووي وابن قدامة وغيرهم على عدم جواز التحديد المقدم؛ ولم يشذ عن ذلك فقيه واحد، ولا مذهب من المذاهب

وثانيهما: الأحاديث الصحاح التي جاءت في منع المزارعة بشيء معين، مثل ثمار قطعة معينة من الأرض، أو مقدار معين من الثمرة، خشية أن تسلم هذه القطعة ويهلك غيرها، أو العكس، فيكون لأحدهما الغنم يقيناً، وللآخر الغرم، وهذا ينافي العدالة المحكمة التي ينشدها الإسلام.

قال العلامة ابن قدامة: والمضاربة مزارعة في المعنى.
وصدق رحمه الله، فالمضاربة مزارعة في المال، كما أن المزارعة مضاربة في الأرض.
كل ذلك جاء في الزمن الذي ضعفت فيه شوكة المسلمين , ودالت فيه دولتهم , وتفرقت قوتهم , فأصبحوا مدافعين , ثم أوجدوا بعض البدائل , ثم بدءوا في تحسين البدائل لهذه المعاملات .
وحسبنا أن المجامع العلمية والفقهية الإسلامية، والمؤتمرات العالمية للاقتصاد الإسلامي والفقه الإسلامي كلها قد أجمعت على أن الفوائد البنكية هي الربا الحرام. وهو ما تضمنه هذا الكتاب.
وفي هذا الإطار قام البنك الإسلامي للتنمية في جدة بالتعاون مع البنوك الإسلامية لإيجاد (هيئة عامة للمحاسبة المالية) لهذه البنوك انبثق منها (مجلس للمعايير) يضم الشرعيين والمحاسبين والاقتصاديين، وهو يعمل منذ سنوات بجد واجتهاد، لإيجاد معايير مشتركة للبنوك الإسلامية، وقد فرغ من عدة معايير، وهو ماض في طريقه لاستكمال المعايير المنشودة.
مضار الربا (علة تحريمه ) :
1. الخلل في توزيع دخول الافراد .
2. ان الربا هو المحرك الرئيسي للتضخم ( ارتفاع الاسعار ) لان الشخص عندما ياخذ قرضا ربويا فان ذلك سيؤدي إلى زيادة تكاليف الانتاج عليه مما يدفعه إلى زيادة أسعار السلع والخدمات وعند زيادة أسعار السلع والخدمات يقوم المرابي بزيادي سعر الفائدة على الاموال التي يقرضها للحفاظ على ربح دائم لا يتأثر بارتفاع الأسعار وهذه الزيادة على سعر الفائدة تسبب زيادة تكلفة على المنتج الذي يرفع الأسعار۔
ولماذا تعتبر معاملات البنوك الربوية محرمة ؟
1 – لتحديد الفائدة مسبقًا للمودع .
2 – لفرض زيادة على المقترض .
3 – لفرض زيادة جديدة إذا تأخر المقترض في السداد .
4- لأن هذه المعاملة تتنافي مع مبادئ الإسلام التي تدعو إلى التراحم والتعاون , كما تتنافى مع ما يأمر به الإسلام من الزكاة والصدقات .
5 - كما أن تحديد الفائدة المسبقة للمودع قد تبخسه حقه , كما أنها تعتبر من الغرر .
6 – توجد التباغض والتحاسد بين الفقير المقترض وبين الدائنين .